في العقد القادم، سيصبح الإنتاج الإعلامي أكثر أتمتةً وتقنية. في الفعاليات والمعارض، ستبدأ أنظمة إنتاج آلية تحرّك فيها الروبوتات عبر أرجاء المكان لتصوير الحضور بتقنيات تصوير مدرّبة. ستتصل هذه الأجهزة بخوادم مركزية حيث تعالج أنظمة التحرير الآلية اللقطات في الوقت الفعلي، تحرّر المحتوى وتنشره تلقائياً مع تعليقات مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
في الإنتاج السينمائي، سيسهم الذكاء الاصطناعي في معظم مراحل العملية، إذ قد يتولى 80% إلى 99% من سير العمل الإنتاجي. لن يحتاج صانعو الأفلام إلى تصوير كل لقطة. بدلاً من ذلك، سيصوّرون الإطارات الرئيسية والبيئات بينما تولّد أنظمة الذكاء الاصطناعي بقية التسلسل البصري.
في البودكاست والبرامج الرقمية، ستنتشر الأفاتار الافتراضية والنسخ الرقمية من المبدعين. سيمتلك المؤثرون نسخاً رقمية من أنفسهم قادرة على إنتاج المحتوى والظهور في البودكاست الرقمي وإيجاد تجارب إعلامية دون الحضور الجسدي للمبدع.
مع ذلك، بينما تتسارع التكنولوجيا، يحدث شيء مهم في العقل البشري. الدماغ البشري اليوم يشعر بالإرهاق المتزايد من وتيرة الإعلام الرقمي. سنوات من التمرير والمحتوى سريع التقطيع عرّضت الجماهير لكميات هائلة من المعلومات في فترات زمنية قصيرة جداً. ونتيجةً لذلك، بات المشاهدون يستجيبون بشكل أفضل للسرد الواضح والإيقاع البصري المتوازن الذي يتيح لهم معالجة القصة والشعور بها حقاً.
لهذا السبب بدأت العلامات التجارية والجماهير تسعى إلى محتوى ليس سريعاً وكفؤاً فحسب، بل إنساني وهادف في سرديته.
في تريبل ب، نؤمن أن مستقبل الإنتاج لا يقتصر على السرعة والأتمتة، بل يتجاوزهما نحو استعادة التجربة السمعية البصرية الإنسانية. بينما نواصل تبنّي أحدث التقنيات وأنظمة الإنتاج لخدمة عملائنا في عالم يتحوّل بسرعة نحو الرقمي، يظل تركيزنا على الموازنة بين الابتكار التقني والسرد القصصي المعنوي.
نحن لا ننتج مجرّد محتوى للاستهلاك السريع. هدفنا هو إعادة إحياء التجربة السمعية البصرية الإنسانية — حيث تعزّز التكنولوجيا الإبداع بينما تظل القصة شيئاً يستطيع العقل البشري فهمه والشعور به حقاً.
محتوى المقال
أولاً: المستقبل الآلي
ثانياً: الذكاء الاصطناعي في الإنتاج
ثالثاً: الدماغ المرهق
رابعاً: رؤية تريبل ب